مصطفى الصدر في ذكرى ميلاده الثانية
الفل يبسم والهزار يغردُ * وفم الصباح قصائد تترددُ
نثر الزمان على القلوب زهوره * فصبت بفضل أريجهن الأكبدُ
والنور قاد من العواطف مركباً * من جوهر الإخلاص كان المقودُ
في فضة صب الصباح مذابها * أمّا المساء فعسجد متوقدُ
كل القلوب على المحبة أقفلت * ولها براياها عرى لا تعضد
صاغت من الحب الثمين قصائداً * غرراً على هام الزمان تخلد
وبها لنثر الحب أحسن مقول * بعلًا فصاحته البيان مقيد
حتى إذا الذكرى أطلت وازدهت * وغدا الصباح بنورها يتوقد
وبلابل الروض النواعس أوقضت * كيما تشارك عيدنا فتغرد
وافتر زهر الروض عن أكمامه * ألقاً إلى هذا الهنا يتودد
ومشى السحاب إلى السماء لكي يرى * قطعاً بحب وليدنا تتلبد
أمّا النسيم فبالهناءه والصفا * أضحى يصافح أكبدا تتوردُ
حتى النجوم الزاهرات ترفعت * نحو العلا ولكل فرد مقصدُ
لا شيء إلّا صيغ حبّاً خالصاً * وعلى مباهجه السرور موطّدُ
ذكرى تطل على الزمان فتزدهي * أكنافه ولكل حب مولدُ
ذكرى بها افتخر الزمان وسبّحت * لعظيم موقعها العلى والسؤددُ
لا غرو إن كانت ولادة سيد * والدهر يقضي أن يخلد سيد
شبل ترى غرر الفخار بوجهه * قد أنجب الشبل العزيز ( محمد )
* * *