وإنما لأجل المصلحة العامة بنظرهم ، أي خدمة الدولة الظالمة التي ينتمي إليها
إذن ، يمكن أن نقول بصراحة : إن من قتل الحسين ( ع ) إنما هو الدولة البيزنطية ، وكذلك يمكن أن يقال : إن من قتل باقي الأئمة ( ع ) إنما هي الدولة البيزنطية ، على أيدي عملائها من ملوك بني أمية وبني العباس . ولا يستبعد أن ينسب مقتل أمير المؤمنين ( ع ) إليهم . بل لا يستبعد أن ينسب مقتل النبي ( ص ) إليهم .
فهم يريدون بوسيلة وبأخرى الإطاحة بالشيعة وبقادتهم ، لأنهم لا يتفقون معهم بدين ولا في دنيا .
فإن التركيز كان ولا يزال على الموالين لأمير المؤمنين ( ع ) . فالحسين ( ع ) إنما قتل لأنه من الموالين . وكذلك سائر الأئمة ( ع ) إنما قتلوا لأنهم زعماء الموالين .
فإنهم يعلمون أن الإخلاص في قلوب الشيعة أكثر من الإخلاص عند غيرهم . وأن همة الشيعة أكثر من همة غيرهم . وأن أهداف الشيعة مختلفة عن أهداف غيرهم . فإنهم يخافون منها ، ويحاولون السيطرة عليها . ( وللبيت رب يحميه ) على أي حال .
ويوجد هناك مبرر آخر للسيطرة على الشيعة وهو أنهم يضرونهم في الدنيا وفي دولهم الرئيسية ، مع احتمال توسع أمرهم . ويضرونهم في الدين أو يحاولون جادين إخراج النصارى واليهود عن دينهم وإدخالهم في الإسلام . مع شيء آخر ، وهو أنهم يضرونهم بالهدف . واليهود والنصارى لهم هدف ديني وهو في ذهن اليهود أوضح ، ومن هنا قد نجد أنهم أشد عملًا له من النصارى .
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع ) — صفحة 300
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٠