به فكيف إذا سيطر الحسين ( ع ) على المنطقة كلها فماذا يكون حالهم ؟ .
ولكن هذا الوجه يتوقف على شيء ، وهو أن هؤلاء لم يكونوا يتوقعون مقتل الحسين ( ع ) مع العلم أن مقتل الحسين ( ع ) متوقع منذ تلك اللحظة . لقسوة الدولة وحقدها عليه آنئذ . وهو من هذه الناحية الدنيوية ضعيف وليس عنده أتباع كثيرون . والناس هم كما وصفهم الحسين ( ع ) : ( فإذا محصوا بالبلاء قلَّ الديانون ) « 1 » . فلا يذهب معه إلا النادر والنادر لا ينفع بالانتصار الفعلي الدنيوي .
والذي له درجة من الذكاء الاجتماعي حتى في ذلك الحين ، يمكن أن يلتفت إلى ذلك . ولكن يبدو أن هؤلاء لا يفهمون ذلك ! .
وينبغي أن نلتفت إلى أن خطبته فيها أمران رئيسيان :
أولًا : نبوئته بخروجه :
( فإني خارج غداً مصبحاً إن شاء الله ) « 2 » .
ثانياً : نبوئته بمقتله :
( كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ) « 3 » .
ولكن خطبته هذه كانت بعد هذه النصائح والكلمات ، فمن حق الفرد الاعتيادي أن يتوقع أن يقتل الحسين ( ع ) بهذا الشكل .
ويبدو أن الحر أيضاً حينما جعجع بالحسين ( ع ) وهو بعد ذلك بكثير ، لم يكن يتوقع مقتل الحسين ( ع ) . فحينما وصل الحسين ( ع ) إلى كربلاء وبدأ
هامش
( 1 ) تحت العقول ص 245 ، البحار ج 44 ص 195 ، كشف الغمة ج 2 ص 242 .
( 2 ) شرح الأخبار ج 3 ص 146 ، البحار ج 44 ص 367 ، اللهوف لابن طاووس ص 38 .
( 3 ) البحار ج 44 ص 367 ، مثير الأحزان لابن نما ص 29 . .