هامش
تشع بطونهما بالضياء * وتجري الدماء من المعصم
سلام على هالة ترتقي * بلألاءها مرتقى مريم
طهور متوجة بالجلال * مخضبة بالدم العندم
تهاوت فصاحة كل الرجال * أمام تفجعها الملهم
فراحت تزعزع عرش الضلال * بصوت بأوجاعه مفعم
ولو كان للأرض بعض الحياء * لمادت بأحرفها اليتم
سلام على الحر في ساحتيك * ومقحمه جل من مقحم
سلام عليه وعتب عليه * عتب الشغوف به المغرم
فكيف وفي ألف سيف لجمت * وعمرك يا حر لم تلجم
وأحجمت كيف وفي ألف سيف * ولو كنت وحدي لم أحجم
ولم أنتظرهم إلى أن تدور * عليك دوائرهم يا دمي
لكنت انتزعت حدود العراق * ولو أن أرسانهم في فمي
لغيرت تاريخ هذا التراب * فما نال منه بنو ملجم
ويا سيدي يا أعز الرجال * يا مشرعاً قط لم يعجم
ويا بن الذي سيفه ما يزال * إذا قيل يا ذا الفقار احسم
يحس مروءة مليون سيف * سرت بين كفك والمحزم
وتمسك أنت ثم ترخي يديك * وتنكر زعمك من مزعم
فأين سيوفك من ذي الفقار * وأينك من ذلك الضيغم
عليُ عليَ الهدى والجهاد * عظمت لدى الله من مسلم
ويا أكرم الناس بعد النبي وجهاً * وأغنى امرئ معدم
ملكت الحياتين دنيا وأخرى * وليس ببيتك من درهم
فدى لخشوعك من ناطق * فداء لجوعك من أبكم
قدمت وعفوك عن مقدمي * مزيجاً من الدم والعلقم
وبي غضض جل أن أدريه * ونفس أبت أن أقول إكظم
كأنك أيقظت جرح العراق * فتياره كله في دمي
ألست الذي قال للباكرات * خذينى وللنفس لا تهزمى
وطاف بأولاده والسيوف * عليهم سوار على المعصم
فضجت بأضلعه الكبرياء * وصاح على موته اقدمي
كذا نحن يا سيدي يا حسين * شداد على القهر لم نشكم
كذا نحن يا أيها الرافدين * سواترنا قط لم تهدم