هامش
- فلما فحصت عن الأمر علمت بأنه قد ألقاها في محفل عام ، بل إنها قد قرئت في نفس قناة تلفزيون العراق الرسمي . فقال : إذن انشرها كاملة . وبالفعل قد نشرناها كاملة . وقد أخبرنا من قبل بعض الأخوة بعد طبع الكتاب أن الشاعر نفسه يريد نسخة من الكتاب ، فاستأذنت من شهيدنا الحبيب ( قدس سره ) فوافق على أن نرسل له نسخة ، فأرسلتها فعلًا . فهو ( قدس سره ) حريص على أمنه وسلامته بالرغم من اتجاهه الديني والدنيوي . وهو جانب إنساني وأخلاقي رفيع جداً . والقصيدة هي :قدمت وعفوك عن مقدمي * حسيراً أسيراً كسيراً ظمي
قدمت لأحرم في رحبتيك * سلام لمثواك من محرم
فمذ كنت طفلًا رأيت الحس * ين مناراً إلى ضوءه أنتمي
ومذ كنت طفلًا وجدت الحس * ين ملاذا بأسواره أحتمي
ومذ كنت طفلًا عرفت الحس - * ين رضاعاً وللآن لم أفطم
سلام عليك فأنت السلام * وإن كنت مختضباً بالدم
وأنت الدليل إلى الكبرياء * بما ديس من صدرك الأكرم
وإنك معتصم الخائفين * يا من من الذبح لم يعصم
لقد قلت للنفس هذا طريقك * لاقي به الموت كي تسلمي
وخضت وقد ضفر الموت ضفراً * فما فيه للروح من مخرم
وما دار حولك بل أنت درت * على الموت في زرد محكم
من الرفض والكبرياء العظيمة * حتى بصرت وحتى عمي
فمسَّك من دون قصد فمات * أبقاك نجماً من الأنجم
ليوم القيامة يبقى السؤال * هل الموت في شكله المبهم
هو القدر المبرم اللا يرد * أم خادم القدر المبرم
سلام عليك حبيب النبي * وبرعمه طبت من برعم
حملت أعز صفات النبي * وفزت بمعياره الأقوم
دلالة أنهم خيروك * كما خيروه فلم تثلم
بل اخترت موتك صلت ال * جبين ولم تلتفت ولم تندم
وما دارت الشمس إلا وأنت * للألاءها كالأخ التوأم
سلام على آلك الحوم * حواليك في ذلك المضرم
وهم يدفعون بعري الصدور * عن صدرك الطاهر الأرحم
ويحتضنون بكبر النبيين * ما غاص فيهم من الأسهم
سلام عليك على راحتين * كشمسين في فلك أقتم