وإحياء الضمائر الميتة ورفع المظالم من المجتمع . وليس فيه شمة إلهية أو أخروية . كما أنه ليس فيه اتجاه إلى البكاء والتفجع ، الا ما يأتي عرضاً . ولكن جانب الإخلاص والعاطفة فيه موجودة أكيداً ، في مثل قوله :
وماذا أأعظم من أن يكون * لحمك وقفاً على المبضع
وتطعم للموت خير البنين * من الأكهلين إلى الرضع
وعلى أي حال فمن الواضح أن الحسين ( ع ) يفهمه كل شخص بمقدار مستواه وثقافته وقناعته ، وأي من ذلك حصل كان خيراً ونعمة . وكان مؤثراً في إيجاد الهمة نحو التمرد على الظلم والتضحية بالنفس والنفيس ، في سبيل إيجاد العدل حسب اختلاف مستويات إدراك هذا العدل .
حتى من الممكن القول إن كل الثورات والتمرد في التأريخ ، حتى إلى العصر الحاضر ، بل والمستقبل منتسبة بشكل واضح أو غامض إلى ثورة الحسين ( ع ) ، بعد أن أعطى الأمثولة العليا في ذلك .
حتى من يكون على مستوى الدنيا أو على مستوى الإلحاد أو أديان أخرى . فإنه لا أقل أنه يعرف الحسين ( ع ) كقائد وكمصلح وكمضحي في سبيل إقامة الحق والعدل إجمالًا ، وهذا يكفي في التحريك نحو الهدف .