محمد مهدي الجواهري
بالرغم من أن محمد مهدي الجواهري دنيوي أيضاً وفاسد في عقيدته وسلوكه ، ومناصر للملحدين في شعره . وكذلك فإن ديوانه يحتوي على كثير من الغزل لمعشوقات أوربيات أحبهن ونظم فيهن ، كما أن فيه قصيدة صغيرة في ذم الحوزة العلمية ، وينسب إليها الكبائر والفضائح .
وبالرغم من كل ذلك فإن قصيدته في الحسين ( ع ) وخاصة المقطع الأول منها ، هي خير شعره ، كما أنها خير ما قيل في الحسين ( ع ) على الطريقة الفكرية الحديثة . وأعتقد أن فيها توفيقاً إلهياً . مع الالتفات إلى أنه قالها منذ شبابه حين كان معمماً في الحوزة ولم يكن متدنساً بالآثام التي طرأت عليه بعد ذلك . ولعل خير ما فيها قوله :
كأن يداً من وراء الضريح * حمراء مبتورة الإصبع
تمد إلى عالم بالخنوع * والذل في شرف مترع
لتبدل منه جدب الضمير * بآخر معشوشب ممرع
والبيت الأول منها ، يعطي صورة خيالية جبارة ليد الحسين ( ع ) اليمنى المبتورة الإصبع والمخضبة بالدماء .
وواضح أيضاً من الأبيات أنه يمجد الحسين ( ع ) باتجاه دنيوي ، لإصلاح