يمكنه أن ينفك عنها .
فإن قلت : فإن الآية ذكرت ستة عناوين مؤثرة ، مع أنها ذكرت الخمس ولم تذكر السدس .
قلنا : هذا له عدة أجوبة :
الجواب الأول : إرجاع العناوين الثلاثة الأخيرة إلى عنوان واحد ، هو : المحتاج عموماً . فتندرج الثلاثة فيه . وذلك : بقرينة عدم تكرار اللام فيما بينها .
إلَّا أن هذا لا يتم لأن العناوين عموماً ستصبح أربعاً لا خمسة ، فيتجدد الإشكال .
الجواب الثاني : أن نفهم انتساب العطاء إلى الفاعل المسبب ونفهم - كما سبق في بعض الوجوه - اقتصار التسبيب على الصنف الأول دون الصنف الثاني ، الذي اعتبر منفعلًا مستحقاً .
إلَّا أن هذا لا يتم لأن المؤثرات سوف تصبح ثلاثة لا خمسة ، فيعود الإشكال . ما لم يتم الجواب عليه من زاوية باطنية أخرى لا مجال لشرحها .
الجواب الثالث : أن نحذف أحد العناوين الثلاثة المتأخرة . وقد أشرنا فيما سبق إلى أنه عنوان اليتيم ، بالرغم من كونه غنياً وعزيزاً في مجتمعه ، يكون مستحقاً . فإنه إنما يكون مستحقاً بصفته فقيراً أو مسكيناً فيندرج تحته .
فإن قلت : فإنه لا ضرورة لتقدير لفظ ( خمسه ) مراراً بعد تكرار اللام الظاهرة : وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى فإنه يكفي في تكرار العامل بالعطف .
قلنا : إننا إذا سلمنا بذلك خلافاً لما ذكرناه فيما سبق ، فقد اقتربنا إلى الفهم
فقه الأخلاق — صفحة 86
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٦