بخلاف أهل الحق ، فإن هدفهم رضا الله وثوابه وحسن النجاة في الآخرة . وليس همهم الدنيا بما فيها ومن فيها ، وهم مقبلون على الموت بقلوب صابرة ونيات صادقة .
كما قال الله تعالى : وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ . إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وقال تعالى : إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لَا يَرْجُونَ .
وقال سبحانه : لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ . لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ . كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ .
وقال تعالى : وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ .
وإذا كانوا خشب مسندة وجبناء لأنهم لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ ولو كانوا شجعاناً لقاتلوا وجهاً لوجه ، وإذا كان بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ، لأنهم مختلفون على أمور دنياهم ومتناصرون على مصالحهم الشخصية ، إذن فلا أمل من انتصارهموكل الأمل منحصر بانتصار الجيش الإلهي المسلم .
المستوى الخامس : الاتصال بالله سبحانه في عالم الروح وباطن النفس . والله تعالى لا يخيب عبده إذا كان على هذا المستوى وذلك في عدة أمور .
الأمر الأول : حسن الظن بالله سبحانه ، وأنه سيكتب لهم النصر والله تعالى عند حسن ظن عبده كما ورد .
فقه الأخلاق — صفحة 330
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٣٠