الفقرة ( 30 ) لما ذا يعتبر الجيش المسلم منتصراً دائماً
لاشك أن المرتكز لدى الفقهاء عموماً ، أن الجيش المسلم المجاهد بالجهاد المقدس منتصر دائماً ، لا يمكن أن يندحر بأي حال ، أو أن يفشل في جهاده بأي حال .
ولعل أول دليل على ذلكهو أنهم لا يذكرون في كتبهم حين يتعرضون لأحكام الجهاد وتفاصيله ، لا يذكرون أية مسألة تتضمن احتمال ذلك بقليل ولا بكثير .
فلماذا كان ذلك ؟ وكيف يصح لهم ذلك ؟ مع أننا نرى الحروب دائماً كموج البحر قابلة للزيادة والنقصان والانتصار والخسران . وإنما يتقدم الجيش بقوة سلاحه وزيادته على عدوه عدداً وعدة ، فإذا لم يكن الجيش المسلم كذلك باء بالفشل لا محالة .
وجواب ذلك يمكن أن يكون على عدة مستويات :
المستوى الأول : إنه في الإمكان القول : إن الجهاد المشروع حقيقة في الدين ، لا يكون بين يدي الإمام المعصوم ولم ولن يكون مع غيره . وذلك على أحد وجهين ، يمكن التزام أحدهما في الفقه :
الوجه الأول : أن نقول في الفقه ، بعدم مشروعية الجهاد إلا بين يدي الإمام