الآخرين وان وجد لأجل الرؤية ، ولكنه بالحقيقة ليس بداعيها بل بداعي الاستحباب الشرعي .
ومن هنا يمكن القول بأنه ليس برياء ، لأن الرياء هو الإراءة للآخرين منفصلًا عن الشرعية وعن القصد الإلهي . وهذا المورد ليس كذلك على المفروض .
ومن الواضح أن قصد التجمل للآخرين إن كان بداعي دنيوي ، لم يكن راجحاً شرعاً بلا إشكال ، بل كان من ( الشرك الخفي ) بلا ريب .
ونحوه وتجنب إذلال النفس أو إكرام الضيف أو إقامة المآتم في وفيات المعصومين ( عليهم السلام ) ، وقضاء حاجة المحتاجين وكثير غيرها مما يتصل بحياة الفرد مع
الآخرين . فإنها ان كانت للآخرين بطلت ، وان كانت لله سبحانه صحت . بمعنى إنها تصح مع توفر الإخلاص الحقيقي في انجازها .
الفقرة ( 16 ) الإخلاص
بعد الحديث عن الرياء ، يحسن بنا أن نحمل فكرة واضحة عن مقابله وهو الإخلاص .
وحسب فهمي ، فان الإخلاص له مرتبتان مهمتان ، تحتوى كل مرتبة على عدة درجات :
المرتبة الأولى : الإخلاص المقابل للرياء أو قل هو عدم الرياء أو خلاص القلب والنفس منه ، وهي مرتبة مهمة وظاهرة . إن حصلت تجعل الفرد مستحقاً للمرتبة التي بعدها .
المرتبة الثانية : الإخلاص لله سبحانه بالمعنى العالي الذي يفهمه ذووه .