بالمعنى ، وقاعدة اليد الجارية في الشبهات الحكميّة ، كيد القاصر وحيازته ، إلى غير ذلك .
الجواب الثالث : إنَّ القواعد الفقهيّة بنفسها جعلٌ شرعي ، لا أنَّها يستنتَج منها الجعل الشرعي ، بخلاف القواعد الأُصوليّة ، فإنَّها ممّا يستنتَج منها الحكم الشرعي « 1 » .
إلّا أنَّ هذا ممّا لا يتمّ ؛ لأنّه :
أوّلًا : يمكن أن يقال : إنَّ مرجع ذلك إلى الجواب الثاني نفسه ؛ لوضوح أنَّ قولهم : إنَّ القاعدة الأُصوليّة ممّا يستنتَج منها الحكم الشرعي « 2 » ، هو بعينه قولهم : إنَّها واسطة في إثبات الحكم الشرعي « 3 » ، فإنَّه لا يراد بالتوسيط إلّا الاستنتاج .
كما أنَّ قولهم : إنَّ القاعدة الفقهيّة هي بنفسها حكم شرعي « 4 »
يوازي قولهم هناك : إنَّها للتطبيق « 5 » ؛ إذ ليس بعد الحكم الشرعي إلّا التطبيق
هامش
( 1 ) راجع بحوث في علم الأُصول 25 : 1 ، النقض على التعريف بالقواعد الفقهيّة .
( 2 ) أُنظر : محاضرات في أُصول الفقه ( للفيّاض ) 16 : 1 ، الأمر الثاني : في تعريف علم الأُصول ، الركيزة الثانية .
( 3 ) راجع نهاية الدراية 294 : 1 ، كون المسألة أُصوليّة .
( 4 ) راجع شرح العروة الوثقى ( للسيّد الشهيد محمّد باقر الصدر قدس سره ) 123 : 4 ، فروع اختلاف الشاهدين .
( 5 ) أُنطر : محاضرات في أُصول الفقه ( للفيّاض ) 13 : 1 ، الفرق بين المسائل الأُصوليّة والقواعد الفقهيّة .