تمهيد
لابدَّ لنا في أوّل كلامنا هذا من المرور على تعريف علم الأُصول لكي نكون على بيّنةٍ من أمرنا فيما قصدناه من موضوع الكلام ؛ لأنَّ موضوعه ليس إلَّا علم الأُصول ، فما هو هذا العلم ؟
وإنَّ أدلَّ دليلٍ على معرفته هو تعريفه إذا كان جامعاً للشرائط فاقداً للموانع ، ومن هنا احتجنا إليه .
وقد عُرّف علم الأُصول بعدّة تعاريف لابدَّ لنا من استعراضها وتمحيصها .
التعريف الأوّل : وهو المنسوب إلى المشهور
الظاهر أنَّه هو مشهور الأُصوليّين المتقدّمين والمتوسّطين دون المتأخّرين :
[ التعريف ] : إنَّ علم الأُصول هو العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الحكم الشرعي ، أو لاستنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة « 1 » .
وكلتا العبارتين متشابهة المحصّل ، على كلامٍ يأتي .
هامش
( 1 ) أُنظر : قوانين الأُصول : 5 ، المقدّمة في تعريف أُصول الفقه ، هداية المسترشدين 97 : 1 ، تعريف أُصول الفقه ، والفصول الغرويّة في الأُصول الفقهيّة : 9 ، تعريف أُصول الفقه ، وفرائد الأُصول 18 : 3 ، الإشكال في كون الاستصحاب من المسائل الفرعيّة .