عليه في علوم العقائد الإسلاميّة « 1 » . كما أنَّ إدراك سعة الرحمة الإلهيّة وعموم الكرم اللانهائي مع إدراك سعة العلم الإلهي اللانهائي بالمصالح الواقعيّة للمخلوقين والقدرة الإلهيّة على وضع التشريع المناسب لهم ، إنَّ إدراك كلّ ذلك يجعل هذه الفكرة مُتعيّنة الصحّة . فإذا أدركنا أنَّ الرحمة الإلهيّة والعلم الإلهي والقدرة الإلهيّة أزليّة ولا نهائيّة « 2 » - كما هو المبرهن عليه من خلال الأساس الإسلامي الذي تنطلق منه - تكون هذه الفكرة أكثر من قطعيّة وأكثر من ضروريّة .
- 3 -
وليس شمول الأحكام الشرعيّة الإسلاميّة لكلِّ الوقائع أمراً مستأنفاً أو قولًا مكرّراً ، وإنَّما يعتبر هو الأساس الرئيسي لتربية الفرد والمجتمع ، ومن ثَمَّ تربية البشريّة جمعاء ، تربيتها المناسبة التي تسير
بها حثيثاً نحو كمالها المنشود .
وهذه التربية الواسعة المعمّقة لا يمكن أن تنجح إلَّا بعد استيعاب التشريع لكلِّ مناحي الحياة ولكلِّ تصرّفات الأفراد ، ولكلِّ القوانين الخاصّة
هامش
( 1 ) أُنظر : النكت الاعتقاديّة ( للشيخ المفيد ) : 35 ، الفصل الثالث في النبوّة ، المسلك في أُصول الدّين ( للمحّقق الحلّي ) : 191 ، في حقيقة الإمامة ووجوبها ، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) : 445 ، المسألة الثانية عشرة : في اللطف وماهيّته وأحكامه .
( 2 ) راجع تفصيل ذلك في كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) : 404 ، الفصل الثاني : في صفاته تعالى .