للمشافهين وغيرهم .
وكذلك الحال في الأوامر والنواهي بما هي مستفادة من بعض الأدلّة الأربعة ، وكذلك قواعد الأُصول العمليّة بما هي مستفادة منها ، وهكذا .
وبالتالي : فإنَّنا سبق أن قلنا بكفاية الوحدة العرفيّة للعلم ، وليس بالضرورة ثبوت الوحدة في الموضوع أو المحمول أو الغرض ، وهذا ثابتٌ في علم الأُصول بكلِّ تأكيد .
ومن الممكن القول : بأنَّ الأدلّة الأربعة كلّها موضوعات يبحث عن حجّيّتها في علم الكلام وليس في الأُصول ، لا يستثنى من ذلك حتّى الإجماع ، فإنَّ حجّيّته كلاميّة وليست أُصوليّة ، وبحثه في علم الأُصول إنَّما هو بحث كلامي وليس أُصوليّاً .
ونحن إذا نظرنا إلى تعريفنا لعلم الأُصول ، وهو القواعد الخاصّة بتحديد الوظيفة ، علمنا أنَّ كلّ قاعدة من هذا القبيل هي أُصوليّة موضوعاً ومحمولًا ، كما سبق أن شرحنا حول التعريف مفصّلًا .
فإن قلت : إنَّ هذا المقدار من النظر يُدخل العلوم السابقة على علم الأُصول في هذا العلم ، كالمنطق واللغة وعلم الكلام ، فإنَّها أيضاً
دخيلة في تحديد الوظيفة الشرعيّة .
فجوابه : إنَّنا قلنا في شرح التعريف : بأنَّ هذا يدفعه قولنا : القواعد الخاصّة ، فإنَّ قواعد اللغة والمنطق وغيرها عامّة وليست خاصّة ، يعني : تشمل الحكم الشرعي وغيره .
هذا ونحن لم نأخذ في التعريف أن تكون لهذه القواعد موضوع
أصول علم الأصول — صفحة 152
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٢