ومحمولاته .
وما قيل : من أنَّ الحجيّة تثبت للأدلّة بلا واسطة في العروض .
وإن كان صحيحاً ، إلَّا أنَّه إنَّما يناسب مرادهم في العروض الحقيقيّة المقوليّة ، لا في العروض الانتزاعيّة .
ثالثاً : خروج أكثر مباحث علم الأُصول عن الموضوع المقترح ، فإنَّ البحث فيها ليس عن عوارض الأدلّة الأربعة ، كالبحث عن الاستلزامات العقليّة ، كمقدّمة الواجب وبحث الضدّ .
وكذلك البحث عن حجّيّة الظهور وحجّيّة ظواهر الكتاب واختصاص الخطاب بالمشافهين ، ونحو ذلك .
وكذلك البحث في التعادل والترجيح ، فإنَّها بحثٌ في تعارض الخبر الحاكي لا عن السنّة نفسها .
وكذلك البحث عن حجّيّة خبر الواحد ، فإنَّها بحثٌ عن حجيّة الخبر الحاكي عن السنّة وليس عنها ، ونحوه البحث عن حجّيّة السيرة والإجماع وغيرها ، بصفتها دالّة على فعل المعصوم أو تقريره .
ونحن بعد أن توصّلنا إلى عدم ضرورة وجود الموضوع وعدم ضرورة كون محمولات العلم ذاتيّة لموضوعه ، نكون في غنى عن
ذلك . فالمحمولات في علم الأُصول وإن لم تكن ذاتيّة للأدلّة الأربعة إلَّا أنَّها مرتبطة بها بشكلٍ ما ، والأدلّة الأربعة موضوع لها ولو بالواسطة . فالسنّة وإن لم تكن هي موضوع الحجّيّة إلَّا أنَّها كذلك بواسطة الخبر الحاكي .
وكذلك الكتاب الكريم إلَّا بواسطة ظواهره أو بواسطة عموم خطاباته
أصول علم الأصول — صفحة 151
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥١