الألفاظ تشمل غير الكتاب والسنّة ، كما أنَّ الكتاب والسنّة تشمل غير مباحث الألفاظ .
مضافاً : إلى أنَّ التقييد بالحيثيّة لا يكون اختياريّاً بحال ، فكلّ موضوع وجدناه أعمّ ، قيّدناه بحيثيّة خاصّة . فلو وجدنا موضوع العلم أخصّ من موضوع مسائله ، قيّدنا موضوع المسائل كالذي قاله في تقييد الكلمة بحيثيّة الإعراب ، ولو وجدنا العكس قيّدنا موضوع العلم ، وهكذا .
هذا مضافاً إلى أنَّ تقييد مباحث الألفاظ بما ورد منها في الكتاب والسنّة لا يكفي ؛ لوضوح أنَّ ما هو الوارد هناك أعمّ من التشريع ، كالوعظ وقصص الأنبياء وغيرها . وقد حُقّق في محلّه من علم الأُصول عدم حجيّة الأوامر والنواهي وغيرها في غير التشريع الذي هو مورد الحجّيّة والتنجيز والتعذير « 1 » .
ثُمَّ قال قدس سره أيضاً : وأمّا عوارض الأمر الخارجي المساوي
المنتهي إلى الذّات ولو بوسائط ، كعروض إدراك الكليّات الذي هو لازم الفصل على الإنسان المستتبع لعروض التعجّب المستتبع لعروض الضحك ، فقد وقع فيها الخلاف والإشكال « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال بحوث في علم الأُصول 15 : 2 ، وما بعدها ، دلالات مادّة الأمر ، الجهة الثانية : في اعتبار العلوّ أو الاستعلاء في الأمر .
( 2 ) فوائد الأصول 21 : 1 ، تعريف علم الأُصول وموضوعه ومسائله ، الكلام في بيان موضوعه ، أجود التقريرات 8 : 1 ، تعريف علم الأُصول ، المبادئ التصوريّة والتصديقيّة والأحكاميّة .