للجنس بواسطة النوع ، فإن قلنا بكفايته في العروض كان العروض ذاتيّاً ، وإلَّا فهو غريب .
ثُمَّ استظهر : أنَّ المهمّ هو « 1 » العروض الاستقلالي ، ولا استقلال في النحو الرابع فيكون غريباً « 2 » .
مناقشة المحقّق العراقي في تقسيم العوارض
ويمكن المناقشة فيما قال بما يلي :
أوّلًا : إنَّه تقسيم مشوّش وغير حاصر بالقسمة العقليّة ، بل من الواضح أنَّه يضيف إلى كلِّ قسمٍ ما يراه مناسباً من القيود ، وهذا النحو من التقسيم لا يكون مقبولًا بالدقّة ؛ إذ لعلّ هناك أقساماً أُخرى لها أحكام أُخرى .
ثانياً : إنَّه يتّضح من تقسيمه أنَّه يعتبر المحمول ذاتيّاً حين تكون واسطته واسطةً في الثبوت ، وغريباً حين تكون واسطته واسطةً في العروض ، مع أنَّ هذا ليس مجرّد اصطلاح ، بل أمر تكويني ؛ لأنَّ واسطة الثبوت غير متّصفة ، وواسطة العروض متّصفة ، وهذا معنى يناسب كلًا من الذاتي والعرضي معاً ، وليس الأمران بمتلازمين عقلًا .
ثالثاً : إنَّه يتّضح من تقسيمه أنَّه يعتبر الجهة التعليليّة هي الواسطة في الثبوت ، والجهة التقييديّة هي الواسطة في العروض ، مع أنَّ الجهتين
هامش
( 1 ) العروض لا الحمل ، وأنَّه العروض الاستقلالي لا الضمني ( منه قدس سره ) .
( 2 ) راجع نهاية الأفكار 13 : 1 ، الأمر الأوّل : في بيان تعريف العلم وموضوعه ، شرح العرض الذّاتي .