النحو الثالث : أن يكون ثابتاً بواسطة تعليليّة وهي الواسطة في الثبوت ، كمجاورة النار التي هي سبب لوجود الحرارة في النار .
وهذه الحيثيّة التعليليّة تارةً تكون مساوية ، وأُخرى أعمّ ، وثالثة أخصّ .
وعلى هذه الأنحاء : يكون العرض ذاتيّاً ؛ لأنَّه عارضٌ على معروضه بالدّقة .
النحو الرابع : أن يكون عارضاً بحيثيّة تقييديّة وهي الواسطة في العروض ، على أن يكون - أي : الواسطة - جزءاً تحليليّاً من الواسطة ، كعروض أعراض النوع وهي الخاصّة على الجنس .
النحو الخامس : أن يكون العروض بواسطةٍ هي جزء الموضوع ، كعروض أعراض الجنس على النوع .
النحو السادس : أن تكون الواسطة تقييديّة ، وهي الواسطة في العروض ، وتكون مباينةً ذاتاً مع ذيها متّحدة معه وجوداً ، كإعراض الفصل بالنسبة إلى الجنس ، وإعراض الجنس بالنسبة إلى الفصل .
النحو السابع : أن تكون الواسطة في العروض مغايرة ذاتاً ووجوداً ، كالسرعة بالنسبة إلى الجسم .
ثُمَّ قال : إنَّ المناط في الذاتيّة إمّا عالم الحمل وإمّا عالم العروض .
أمّا بالنسبة إلى الحمل ، فيصبح كلّه ذاتيّاً إلَّا الأخير . وأمّا بالنسبة إلى العروض ، فالثلاثة الأخيرة عرضيّة ؛ إذ لا عروض حقيقة .
والثلاثة الأُولى ذاتيّة . وأمّا القسم الرابع ، فهو عروض ضمني
أصول علم الأصول — صفحة 136
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٦