ذلك تجزئتها إلى قسمين أو أقسام ، فمثلًا يكون الحديث عن الوجود هو الأصل في الفلسفة ، والحديث عن العدم استطراداً ، كما يكون الحديث عن الوظيفة العمليّة الناتجة عن الأُصول العمليّة هي الأصل في علم الأُصول ، ويكون الحديث عن الظواهر اللغويّة عموماً استطراداً ، أو أن ينقسم إلى علمين ، لكلِّ بابٍ من هذين البابين علم مستقلٍّ ، إلَّا أنَّه كما ترى خلاف العادة الجارية .
حديث المشهور عن موضوعات العلوم
قسّم مشهور الأُصوليّين الواسطة في الاتّصاف إلى قسمين :
واسطة في العروض وواسطة في الثبوت « 1 » .
فالواسطة في العروض ، هي : الواسطة المتّصفة ، كالحركة في السفينة ، فإنَّها حركةٌ لها ولراكبها .
والواسطة في الثبوت ، هي : الواسطة غير المتّصفة ، كالحركة في إثبات الحرارة للجسم .
وهناك الواسطة في الإثبات ، وهي الواسطة في العلم كالقياس .
هامش
( 1 ) راجع هداية المسترشدين 110 : 1 ، موضوع علم الفقه ومبادئه ومسائله ، الفصول الغرويّة : 10 ، المقدّمة ، كفاية الأُصول : 185 ، تنبيهات مسألة الإجماع ، التنبيه الثالث ، مقالات الأُصول 48 : 1 ، المقالة الأُولى : ما يتعلّق بالعلم وموضوعه ، فوائد الأُصول 20 : 1 ، تفسير العرض الذّاتي والعرض الغريب ، أُصول الفقه 416 : 2 ، المسألة الخامسة ، المبحث الأوّل : النهي عن العبادة .