تقسيم الآخوند الخراساني
الأُطروحة الأُولى : ترتيب الكفاية ، حيث قسّم مباحث علم الأُصول أساساً إلى قسمين : مباحث الألفاظ والمباحث العقليّة . ويراد بمباحث الألفاظ : كلّ قياسٍ دخلت فيه مقدّمة ظهوريّة صغرى أو كبرى ، سواء كانت الأُخرى ظهوريّة أم عقليّة . ويراد بالمباحث العقليّة : ما يقابل ذلك ، وهو كلّ قياس تخلو مقدّماته من الاستدلال بالظهور ، بل تكون كلّ المقدّمات عقليّة محضة .
ثُمَّ قسّم كلّ قسم من هذين إلى أقسامه المعروفة « 1 » .
مناقشة تقسيم الآخوند الخراساني :
إلَّا أنَّ هذا التقسيم قابل للمناقشة من عدّة جهات :
أوّلًا : أنَّه يحتوى على مباحث غير أُصوليّة قطعاً ، كما عرفنا في تعريف علم الأُصول ، كموضوعات العلوم والوضع والمعنى الحرفي وإتّحاد الطلب والإرادة وغيرها .
ثانياً : أنَّ غالب المباحث العقليّة فيها مقدّمات ظهوريّة ، كالبحث عن حجّيّة الظهور أو ظواهر الكتاب أو خبر الواحد أو البراءة الشرعيّة أو
هامش
( 1 ) لم يتطرّق إلى ذلك التقسيم بالصراحة ، غير أنَّ ذلك واضح من خلال مقاصد الكفاية وفصولها . راجع على سبيل المثال : المقصد الأوّل من الكفاية ، مبحث الأوامر : 59 ، والمقصد الثاني ، مبحث النواهي : 147 ، والمقصد الثالث : 191 ، والمقصد الرابع : مبحث العامّ والخاصّ : 215 ، والمقصد الخامس : مبحث المطلق والمقيّد : 243 ، والمقصد السادس : مبحث الأمارات : 257 ، وهكذا .