يستظهر من مادة ( يقتضي ) المستعملة في العبارة السابقة .
وهذا يواجه إشكالا وحاصله : اننا إذا فسرنا على وجهه بالأجزاء والشرائط ، ولم ندخل الموانع أمكن وجود المانع عن هذا المقتضي ، فلا يكون مجزياً . ولكن ليس المفروض ذلك بل تدخل الموانع في ضمن الشرائط الشرعية ، باعتبار التقييد بتركها .
فإذا جاء المكلف بالعمل على وجهه جامعا للشرائط فاقدا للموانع ، فإنه لا يتصور هناك مانع خارجي يمنع عن إجزائه .
فان قلت : فإنه موجود ، كفرض وجود الرياء أو عدم التزاحم مع الأهم كتطهير المسجد ونحو ذلك .
قلنا : اننا إذا أدخلنا كل ذلك في ضمن الوجه المعنون في العبارة . استحال تصور مانع آخر طارئ . إلا بنحو إحباط الحسنات ونحوها مما يعود إلى مرحلة القبول لا الإجزاء ، وكلامنا في الإجزاء لا في القبول .
ومعه يبعد قصدهم للمقتضي فقط . إلا أن الذي يهون الخطب كون وجود المقتضي أعم من وجود المانع وعدمه . فيشمل صورة العلية وهو الوجه الآتي .
الأمر الثاني : ما اختاره في الكفاية والمحاضرات ، بل هو مشهور المتأخرين . من أن المراد : العلية التامة .
بتقريب : ان التعبير بالاقتضاء عن العلية موجود ، والمقتضي أعم من وجود المانع وعدمه . فيختص بصورة عدم المانع .
وهذا فرع من معنى ( على وجهه ) ، والا لما كان هذا الفهم ضروريا ، وخاصة في صورة التزاحم الخارجي مع الأهم أو نهي من تجب طاعته ، ونحو
منهج الأصول — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤