وحينئذ يحتاج إلى قيد كونه على وجهه ، والا لم يكن مجزيا ، كما هو واضح .
إلا أن رأي الشيخ الآخوند في الكفاية هو الوضع للصحيح ، كما سبق ومن هنا صح منه هذا الإشكال .
ان قلت : اننا قلنا إن الوضع المتشرعي والفهم المتشرعي إنما هو للصحيح ، فيعود الإشكال . قلنا : نعم ، إلا أنه - مع ذلك - يمكن ان نفهم منه المعنى اللغوي أو العرفي بل هو الأصل .
سادساً : يمكن ان يقال : اننا لو كنا صحيحيين قبلنا حذف هذا القيد ، لأن الإتيان بالمأمور به وحده يكفي عنه . والا لم يكن إتيانا له بالدقة .
إلا أن جوابه :
أولًا : اننا نبني على الأعم .
ثانياً : انه لابد هنا من التوضيح . إذ لابد من قيد من قبيل : ان الإتيان بالمأمور به الكامل أو بالدقة مجزئ . أو الإتيان الدقي مجزئ وهكذا . ولولا ذلك لكانت العبارة أعم بلا إشكال .
فهذا الوجه هو الصحيح في تفسير قولهم على وجهه ، وخاصة بعد القول : بان قصد القربة قصد شرعي بعد نفي استحالة التقييد به .
الأمر الثاني : في معنى الاقتضاء . في قولهم : ان الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء .
وما يمكن ان يكون معنى له أحد ثلاث أمور :
الأمر الأول : فعل المقتضي الذي هو الجزء الرئيسي من العلة . وهذا ما
منهج الأصول — صفحة 13
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣