أو غيرها .
ويمكن ان يورد على ذلك أمور :
الأمر الأول : الاستغناء عن قيد ( العقلية ) ، لأننا نرى إمكان اخذ قصد القربة في المتعلق بالأمر الأول . كما سبق ان ذكرنا فيعود قصد القربة إلى كونه قيد شرعيا لا عقليا . فيعود هذا الوجه إلى الوجه الآتي ، أو يكون محصلهما واحداً .
ولذا قال في المحاضرات : ان من يرى الإمكان - كما عليه المحقق الأستاذ نفسه أو بواسطة متمم الجعل ، كما عليه الشيخ النائيني - فلا حاجة إلى مثل هذا القيد . إذ يصبح قصد القربة قيداً شرعيا ، فيدخل ضمن القيد الشرعي .
الأمر الثاني : ان هذا الأمر من الوضوح العقلي والفقهي ، بحيث لا يحتاج إلى فتح باب للبحث عنه ، فان سقوط الأمر والغرض عندئذ عقلا وعقلائيا من الضروريات .
وجوابه : أولًا : ان القدماء قالوا تلك العبارة في الأصول وحدها ، بدون كونها عنواناً لباب كامل في الأصول . ثم جعلها المتأخرون منهم عنواناً للباب .
ثانياً : ان هذا وان كان من الضروريات ، إلا أن التعرض له في الجملة ممكن ، مضافا إلى وجود نتائج وصغريات أخرى أهم من ذلك . وهو إجزاء الأمر الاضطراري والأمر الظاهري عن الواقع . وهو المعنى المبحوث عنه ، حقيقة في هذا الباب . وقد جعلوا هذا الأمر الواضح كمقدمة ملفتة إلى تلك النتيجة لا أكثر .
المعنى الثالث : ما ذكره الشيخ الآخوند من أن المراد : الكيفية المعتبرة في
منهج الأصول — صفحة 10
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠