عبارات المحاضرات ، ما يدفع هذا الاحتمال .
رابعاً : يكفي في دفع كلام الآخوند ما قلناه من أن الإرادة تصدق على الجانب النفسي دون الخارجي . يعني ان ما سماه بالإرادة الإنشائية خطأ . فالأمر هو طلب بالحمل الشايع وليس إرادة . كما أن الجانب النفسي هو إرادة وليس طلبا . لأن الفهم اللغوي يقتضي ذلك .
ثم قال في المحاضرات : ومن هنا يظهر حال النقطة الثالثة من كلام الآخوند . وهي مغايرة الطلب الإنشائي مع الطلب الحقيقي والإرادة الإنشائية للإرادة الحقيقية .
فان ذلك إنما يتم إذا كانت متوفرة لأمرين : الأمر الأول : القول بأن الطلب منشأ بالصيغة أو نحوها ، والأمر الثاني : القول بالإرادة الإنشائية في مقابل الإرادة الحقيقية . ولكن كلا القولين خاطئ جدا . ولم يبين في المحاضرات وجه الخطأ أصلا .
وجواب ذلك من وجوه :
أولًا : ان للآخوند ان يقول : انه يكفي في المغايرة تصور أحدهما نفسيا والآخر مبرزا بالأمر أو صادقا على الأمر . كما يدل عليه اسمهما . والإبراز لا يختلف فيه كون الطلب منشأ بالأمر أو صادقا على الأمر . فان كلاهما إبراز عرفا . فالإشكال غير وارد .
ثانياً : ان تغاير مرتبتي الطلب غير تغاير مرتبتي الإرادة . وان خلط الآخوند بينهما ، بناء على الاتحاد بينهما . وإحدى المقدمتين المذكورتين في المحاضرات ترجع إلى الطلب والأخرى إلى الإرادة . وهما مطلبان لا مطلب واحد . فضم المقدمتين في برهان واحد ، باطل . إلا أن نضم مسألة الاتحاد
منهج الأصول — صفحة 92
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٢