الصفات ان كانت موجودة استحالت . وان لم تكن موجودة كان هذا الإظهار كاذبا . وهو - على أي حال - ممكن الفهم بالدلالة الإلتزامية ، فتكون كاذبة .
وهذا بخلاف الإنشاء الذي لا يصدق عليه الصدق والكذب حتى وان لم يكن مطابقا لما في النفس . ولا يلزم منه التسامح اللغوي أو المجاز ، كما عرفنا .
ثم قال : ومنه ظهر أن ما ذكر من المعاني الكثيرة لصيغة الاستفهام ليس كما ينبغي أيضا .
أقول : تأتي الأطروحة الأولى في كل هذه الأمور أيضا . من حيث كون المعنى الموضوع له اللفظ هو الأول . والمقاصد الأخرى هي الثانوية والتصديقية . لكن لا تأتي فيها الأطروحة الثانية ، فإنها كانت خاصة بصيغة افعل ، بأن تستعمل - مثلا - في الترجي ويراد بها التهديد . وهذا ينطبق على ما وضع للاستفهام والتمني والترجي ، في نطاق أضيق ، لأن معانيها منحصرة وليست كصيغة افعل واسعة الاستعمال .
منهج الأصول — صفحة 232
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٢