ثانياً : ان ما ذكره السيد الأستاذ بعنوان : أولًا : لا يتم لا وجدانا ولا عرفا ولا دقة . وهو رجوع الفعلين إلى فعل واحد .
أما وجدانا وعرفا فواضح . واما دقة فلأنهما بمنزلة العلة والمعلول وإذا كان واحدا ، فما هي العلة له ؟
مضافا إلى أن الوحدة المدعاة إنما هي بين المصدر ونتيجته ، الفعل ورد الفعل . واما سبب الفعل ، وهو إعمال القدرة والاختيار ، فلا يحتمل انه متحد مع المعلول . نعم يمكن ان نلحظ النسبة بالمعنى الاسمي المصدري ، مرة فانية في العلة ومرة فانية في المعلول . فلا يكون لها تعدد . وهذا أمر آخر غير مقصود للنائيني .
ثالثاً : ما قاله السيد الأستاذ من أن كل ما قاله في الفعل النفساني يمكن ان تقوله في الفعل الخارجي ، فلا حاجة إلى الزيادة في الأفعال . ومقصوده هو الخروج عن قانون العلية ، فإن كان الفعل النفساني خارجا عنها أمكن ان يكون الفعل الخارجي خارجا أيضا .
إلا أن هذا لا يتم :
1 - ان التكثير ليس لهذا السبب فقط ، بل للوجدان بوجود الإرادة والاختيار في النفس مضافا إلى الفعل الخارجي .
2 - ان الفعل الخارجي ناشئ من الإرادة والاختيار أكيدا ، واما الفعل النفساني ، فليس له منشأ واضح ، فيمكن ان يدعى كونه خارجا عن قانون العلية .
3 - ان الفعل الخارجي خاضع لقوانين المادة ، بخلاف الفعل النفساني ،
منهج الأصول — صفحة 198
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٨