ولاشك انه من هذه الزواية له ذات موجودة بغض النظر عن الزمانيات ، أي الحوادث التي تقع فيه . بحيث يمكن ان نتصور زمانا خاليا من الحوادث . وهو من الناحية العقلية وهم - كما أسلفنا - ، إلا أنه من الوضوح في الأذهان بمكان .
وذات الزمان مقسمة عرفا ، بثلاث تقسيمات :
التقسيم الأول : تقسيمها إلى الماضي والحاضر والمستقبل .
التقسيم الثاني : تقسيمه إلى وحدات الزمان المعروفة ، كالساعة واليوم والشهر .
التقسيم الثالث : تقسيمه بصفته ظرفا للحوادث . فننظر إلى الزمان كظرف لحياة النبي ( ص ) أو لمحاضرة دراسية . وحينئذ ، وبهذه النظرة ، نقسم الزمان إلى الحوادث الواقعة فيه ، طالت أم قصرت ، قلت أم كثرت .
والشيء الرئيسي من هذه التقسيمات هو الأول والثاني . وكل منهما عرفي . واما الثالث فسنؤجله إلى الاعتراضات الآتية .
وهنا تعترضنا عدة أسئلة ينبغي الإجابة عليها .
فإننا في التقسيم الثاني نلحظ أمرين :
أحدهما : ان الزمان موجود وطويل في نفسه بغض النظر عن تقسيماته ، ما لم نصل إلى شيء غير عرفي كعشرة آلاف سنة . اما في المدى المنظور ، فهو ملحوظ عرفا .
ثانيهما : ان الزمان مقسم في نفسه إلى سنين وساعات .
منهج الأصول — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٨