بحيث لا يمكن لحاظه في الماضي والمستقبل . فمثلا عندما يصبح يوم الجمعة أو شهر رمضان ماضيا هل يفقد شخصيته المستقلة ؟ الظاهر أنه لا يفقدها . بل حتى في المستقبل حيث يقال عرفا : افعل كذا في شهر محرم الآتي أو في الجهة الآتية . وهكذا .
لكن هذا مقيد بالمقدار العرفي ، يعني أكبر حقبة زمانية يفهمها العرف ، وهو العمر أو القرن . ومن هنا يجد إجمالا وغموضا في الماضي السحيق والمستقبل السحيق .
إذن ، فينبغي التفصيل في مقام الإجابة على هذا السؤال ، بين الحدود التي يفهما العرف ، والحدود التي لا يفهمها .
المقدمة الخامسة : وهي النتيجة .
حيث نعرض فيها عدة اطروحات محتملة لإمكان القول ببقاء ذات اسم الزمان بعد زوال المبدأ ، ولكن بعد تذكر كبريين نضمهما معا :
الأولى : ان اللغة عرفية لا دقية ، والشارع أيضا خاطبنا بصفته عرفيا لا دقيا .
الثاني : ان الشيء العرفي نقبله وان كان محالا عقلا ، ما دام تطبيقه ممكنا . فإذا ثبت عرفا ان ذات الزمان تبقى عرفاً ، بعد زوال التلبس ، فهي باقية ، وان منع العقل .
فإذا تم ذلك ، أمكن القول في اسم الزمان ببقاء الذات بعد زوال المبدأ ، غاية الأمر ان لذلك عدة اطروحات محتملة ، منها :
الأطروحة الأولى : وهي المشهورة والارتكازية عند الأصوليين . والتي تؤخذ عندهم وكأنها مسلمة الصحة :
منهج الأصول — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٠