عن الصفة المشبهة . ومن الممكن القول إن هذه الألفاظ هي من الصفة المشبهة باسم المفعول . فعبد أي معبّد وزوج أي مزوّج وهكذا . فتكون حقيقة من المشتقات .
وعندئذ يكون المشهور - ومنهم الشيخ الآخوند - امام أجوبة ثلاثة ، كلها لا تنفع مبرراً لتسجيل هذا البحث المستقل .
فاما ان تقول : ان هذه ليست مشتقات بل جوامد . وهذا مخالف للوجدان . واما ان يأتوا بأمثلة أخرى جامعة للشرائط بما فيها كونها موضوعا لحكم شرعي . ولم يذكروا شيئا . وأما أن يقول : ان البحث لتشييد الكبرى وان لم يكن لها صغرى ، بعد سقوط تلك الأمثلة . وهو كما ترى .
ان قلت : لا يمكن أن تكون هذه الأمثلة من الصفة المشبهة ، لأن لها أوزانا معينة ليس هذا منها .
قلت : ان الأوزان التي ذكرها اللغويون للصفة المشبهة لا تخلو من أحد احتمالات أربعة :
الأول : انهم يذكرون تعريفا محددا للصفة المشبهة ، وتكون أمثلته وأوزانهم بمنزلة المصاديق له ، لا بنحو الانحصار . بل يمكن وجود مصداق آخر ، ما دام صغرى للتعريف . وهذا هو الذي وجدته صحيحا لدى الفحص . وهو لا ينافي ما طرحناه .
الثاني : انهم لم يعرفوا الصفة المشبهة ، وإنما اكتفوا بذكر الأمثلة والأوزان . وليس هناك تعريف محدد .
وهو احتمال غير واقع ، وان وقع فهو لا ينافي الزيادة في أمثلة الصفة المشبهة ، لإمكان تحكيم ذوقنا اللغوي والعرفي في إيجاد جامع ذوقي عرفي ،
منهج الأصول — صفحة 205
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٥