ذلك هذه الأفراد بنفسها . أم الملحوظ اندراجها في عنوان جامع واحد منطبق عليها .
والعنوان الذي ذكروه - تأثرا بالنحويين - هو عنوان الجوامد . فهل هذا كاف ؟ كلا . والا لشمل كل جامد كالأرض والسماء والنهار والليل . مع أنه خلاف مقصودهم .
وفي الحقيقة ان مرادهم ، ولو ارتكازاً ، ان يكون مشمولا لشرائط أربعة : اثنين منها هي شرائط المشتق السابقة .
والثالث : هي أن تكون جامدة باصطلاح النحويين ، يعني ليس من المشتقات ، ومن هنا سميت بذلك . والا فستكون ملحقة تكويناً بمبحث المشتق الأصولي ، وليست بحثا مستقلا ، لعدم الملازمة بين العملين في الاصطلاح .
الرابع : أن تكون موضوعا لحكم شرعي . والا لم يكن لها دخل في الأصول والفقه ، بطبيعة الحال .
فتكون هذه الأمثلة الثلاثة السابقة ، جامعة لهذه الشرائط الأربعة . وقد يكون الشيخ الآخوند على حق في حصرها بها .
غير اننا يجب ان نتذكر ان الشرط الثاني للمشتق ليس هو ان لا يكون الوصف ذاتيا ، بل هو : ان تبقى الذات بعد زوال المبدأ . والذاتي ليس حاويا على هذا الشرط . الا ان من جملة الأمور غير الذاتية ما لا يكون حاويا عليه ايضاً ، كالعقد والإيقاع والحد والليل والنهار والفجر ، من أسماء الزمان وغيرها .
كما ينبغي ان نتذكر : ان اسم الزمان الذي اختلفوا فيه ليس هو ذلك ، بل هو صيغة اسم الزمان كمقتل ومشهد وغيرها .
منهج الأصول — صفحة 203
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٣