تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ذلك هذه الأفراد بنفسها . أم الملحوظ اندراجها في عنوان جامع واحد منطبق عليها . والعنوان الذي ذكروه - تأثرا بالنحويين - هو عنوان الجوامد . فهل هذا كاف ؟ كلا . والا لشمل كل جامد كالأرض والسماء والنهار والليل . مع أنه خلاف مقصودهم . وفي الحقيقة ان مرادهم ، ولو ارتكازاً ، ان يكون مشمولا لشرائط أربعة : اثنين منها هي شرائط المشتق السابقة . والثالث : هي أن تكون جامدة باصطلاح النحويين ، يعني ليس من المشتقات ، ومن هنا سميت بذلك . والا فستكون ملحقة تكويناً بمبحث المشتق الأصولي ، وليست بحثا مستقلا ، لعدم الملازمة بين العملين في الاصطلاح . الرابع : أن تكون موضوعا لحكم شرعي . والا لم يكن لها دخل في الأصول والفقه ، بطبيعة الحال . فتكون هذه الأمثلة الثلاثة السابقة ، جامعة لهذه الشرائط الأربعة . وقد يكون الشيخ الآخوند على حق في حصرها بها . غير اننا يجب ان نتذكر ان الشرط الثاني للمشتق ليس هو ان لا يكون الوصف ذاتيا ، بل هو : ان تبقى الذات بعد زوال المبدأ . والذاتي ليس حاويا على هذا الشرط . الا ان من جملة الأمور غير الذاتية ما لا يكون حاويا عليه ايضاً ، كالعقد والإيقاع والحد والليل والنهار والفجر ، من أسماء الزمان وغيرها . كما ينبغي ان نتذكر : ان اسم الزمان الذي اختلفوا فيه ليس هو ذلك ، بل هو صيغة اسم الزمان كمقتل ومشهد وغيرها .