سنخ الطلب وطبيعي العدم بحدّه « 1 » ، انتهى .
وفيه : - بعد الغضّ عن أنّ النهي ليس طلباً ، والمتعلّق ليس عدماً - أنّ ما يدّعي من إنشاء سنخ الطلب إن كان لأجل اتّحاد السنخ والطبيعي مع الشخص ، فبجعله يصير مجعولًا ، ففيه : أنّه لا يفيد ؛ لأنّ الطبيعي في الخارج ليس إلّاالفرد ، فلا يكون قابلًا للانحلال .
وإن كان لأجل جعل طبيعي الطلب القابل للكثرة ملازماً لطبيعي العدم ؛ بحيث يصير قابلًا للانحلال ، ففيه : أنّ هذا يحتاج إلى لحاظ غير إنشاء الطلب ، ويحتاج إلى قرينة تجوّز .
ومع الالتزام به فالأهون ما ذهب إليه بعض الأعاظم « 2 » : من الالتزام بالعموم الاستغراقي في جانب المتعلّق ؛ حتّى ينحلّ النهي بتبعه ، وإن كان خلاف التحقيق ؛ لعدم استعمال المادّة في الأفراد وجداناً ، كما لم تستعمل الهيئة في الطبيعي على ما ادّعاه المدّعي .
وقد يقال : إنّ النهي لمّا تعلّق بالطبيعة بلا شرط ، ويكون مفاده الزجر لا الطلب ، فلازمه العرفي ترك جميع الأفراد كما تقدّم ، وكذا عدم سقوطه بالمعصية ؛ لأنّ السقوط أينما كان إنّما هو لأجل حصول تمام المطلوب ، ففي الأمر لمّا كان تمام المطلوب هو نفس الطبيعة لا بدّ من سقوطه بحصولها ؛ لحصول تمام المطلوب ، وأمّا النهي فلا معنى لسقوطه ، لا بترك المنهيّ عنه في زمان ، ولا بمخالفته :
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 2 : 291 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 395 .