المطلب الثاني في بيان حقيقة السعادة والشقاوة وتوضيح بعض الاشتباهات الواقعة من بعض المحقّقين
ويتمّ ذلك برسم أمور :
الأمر الأوّل : في المراد من الذاتي في قاعدة « الذاتي لا يعلّل »
إنّ الذاتي الذي يقال : إنّه لا يعلّل « 1 » هو ما اصطلح عليه في باب البرهان وهو أعمّ من الذاتي في باب إيساغوجي ؛ لشموله أجزاء الماهية ولوازمها ، وفي مقابله العرضي في ذلك الباب وهو أخصّ من عرضي باب إيساغوجي ؛ لاختصاصه بالمفارقات « 2 » .
وسرّ عدم معلّلية الذاتي ومعلّلية العرضي : أنّ مناط الافتقار إلى العلّة هو
هامش
( 1 ) - راجع المباحث المشرقية 1 : 55 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 398 ؛ شرح المنظومة ، قسمالمنطق 1 : 177 .
( 2 ) - راجع الجوهر النضيد : 15 و 209 ؛ شرح المنظومة ، قسم المنطق 1 : 177 - 180 .