الفصل الثالث في مقدّمات الحكمة
بناءً على ما تقدّم في معنى الإطلاق لا مجال لما ذكره المحقّق الخراساني :
[ من ] أنّ مقدّمات الحكمة تثبت الشياع والسريان « 1 » .
بل التحقيق : أنّها بعد تماميتها لا تفيد إلّاكون الموضوع أو المتعلّق تمامهما من غير دخالة قيد فيهما ، فإذا قال : « أعتق رقبة » ، وتمّت المقدّمات ، يحكم العقلاء بأنّ موضوع حكمه هو نفس الرقبة من غير دخالة شيء فيه ، ومتعلّق الحكم هو نفس العتق كذلك ، من غير كون ذلك بدلالة لفظية ، ومن غير دلالة على الشيوع والسريان .
والعمدة صَرف الكلام إلى مقدّمات الحكمة ، والظاهر عدم الاحتياج إلى شيء في الحكم المذكور ، إلّاإحراز كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد .
فهاهنا دعويان : الأولى : الاحتياج إلى هذه المقدّمة ، والثانية : عدم الاحتياج إلى غيرها .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 287 .