تتميم : في اسم الجنس وعلمه
واعلم أنّ القوم لمّا رأوا أنّ بعض أسماء الأجناس عومل معه معاملة المعرفة - كأسامة وثعالة - فوقعوا في الإشكال :
فذهب بعضهم إلى أنّ أمثالها معارف لفظية ، والتعريف اللفظي كالتأنيث اللفظي متصوّر من غير فرق بين معانيها مع أسماء الأجناس « 1 » .
وذهب آخر إلى أنّ أعلام الأجناس وضعت للطبيعة المتعيّنة بالتعيّن الذهني « 2 » .
فأورد عليه المحقّق الخراساني بلزوم التجريد عند الاستعمال أو عدم إمكان التطبيق على الخارج ، والوضع لذلك لغو « 3 » .
وأجاب عنه شيخنا العلّامة بأنّ اللحاظ حرفي لا يوجب عدم التطبيق « 4 » .
وهذا غير تامّ ؛ لأنّ علم الجنس إذا كان متقوّماً باللحاظ وبه يفترق عن اسمه ، فلا يعقل انطباقه على الخارج بما هو ملحوظ مفترق ؛ لأنّ اللحاظ ولو كان حرفياً موطنه الذهن ، وما ينطبق على الخارج هو نفس الطبيعة . مع أنّ الوضع للماهية الملحوظة مستلزم للّحاظ الاسمي واعتبار التعيّن الذهني فيه بنحو الاستقلال ، والاستعمال لا بدّ وأن يكون تابعاً له .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 283 .
( 2 ) - قوانين الأصول 1 : 203 / السطر 19 ؛ هداية المسترشدين 3 : 162 - 163 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 283 - 284 .
( 4 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 232 .