المردّد ليس بحجّة بالنسبة إلى العالم ، والعامّ حجّة بلا دافع .
فحينئذٍ لو كان الخاصّ حكماً إلزامياً كحرمة الإكرام ، أمكن أن يقال بانحلال العلم ؛ بمعنى أنّ أصالة العموم حاكمة بأنّ زيداً العالم يجب إكرامه ، ولازمه عدم حرمة إكرامه ، ولازمه حرمة إكرام زيد الجاهل ؛ لحجّية مثبتات الأصول اللفظية ، فتنحلّ بذلك - حكماً - الحجّة الإجمالية التي لولا العامّ لوجب بحكم العقل متابعتها ، وعدم جواز إكرام واحد منهما .
وقد سوّى الشيخ الأعظم بين الفرض والذي تقدّم في الأمر الخامس ، قائلًا :
بأ نّه على ذلك - أيجواز التمسّك - جرى ديدن العلماء في مباحثهم الفقهية « 1 » .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 2 : 150 .