بدلالة الأخبار ، وكذا الصوم في السفر ، وصيرورة الشيء بالنذر واجباً بدليل خاصّ غير التمسّك بالعموم لكشف حال الفرد .
التنبيه الخامس التمسّك بالعامّ لكشف حال الفرد عند الشكّ بين التخصيص والتخصّص
لو علم عدم محكومية فرد بحكم العامّ ، ودار أمره بين التخصيص والتخصّص ، فهل يجوز التمسّك بأصالة العموم لكشف حال الفرد ، فيقال : إنّ إكرام جميع العلماء واجب بحكم أصالة العموم ، فإذا لم يجب إكرام شخص يستكشف أنّه ليس بعالم بحكم عكس النقيض ، كما أنّ صدق « كلّ نار حارّة » ملازم لصدق « كلّ ما لم يكن حارّاً لم يكن ناراً » « 1 » ؟
الظاهر : عدم جواز التمسّك ، لا لما ذكره المحقّق الخراساني « 2 » ، وقرّره تلميذه المحقّق في مقالاته : من أنّ أصالة العموم وإن كانت حجّة ، لكن غير قابلة لإثبات اللوازم ، ومثبتات هذا الأصل كسائر الأصول المثبتة ؛ مع كونه أمارة في نفسه ، فحينئذٍ لا مجال للتمسّك بعكس النقيض ؛ فإنّه وإن كان لازماً عقلياً للعامّ ، لكن ذلك اللازم إنّما يترتّب عليه لو فرض حجّية أصالة العموم لإثبات لازم المدلول .
ووجه التفكيك بين اللازم والملزوم عدم نظر العموم إلى تعيين صغرى الحكم نفياً وإثباتاً ، وإنّما نظره إلى إثبات الكبرى ، كما هو المبنى في عدم
هامش
( 1 ) - راجع مطارح الأنظار 2 : 149 - 150 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 264 .