الصحّة ، كما يدّعي الآخر « 1 » ، من دون أن يكون النهي بما له من المعنى مقتضياً لذلك ، اللهمّ إلّاأن يراد بالاقتضاء معنىً آخر .
وكذا لا يناسب التعبير بالدلالة ؛ لأنّ الدلالة اللفظية - كما هو ظاهر العنوان - ولو بنحو الالتزام على فرض كون الدلالة الالتزامية لفظية ، لا تشمل الملازمات الخفية العقلية ، بل لا بدّ في الالتزام من اللزوم الذهني . مضافاً إلى أنّ المدّعى في اقتضاء النهي ليس مقصوراً على الدلالة اللفظية .
اللهمّ إلّاأن يراد بها مطلق الكشف ولو بنحو اللزوم الخفي ؛ ولهذا غيّرنا عنوان البحث إلى الكشف ؛ حتّى يعمّ الدلالات اللفظية واللوازم العقلية الخفية ، والأمر سهل .
الأمر الثاني : في كون المسألة عقلية لفظية
الأولى تعميم عنوان البحث بحيث يشمل العقلي واللفظي ؛ حتّى يناسب استدلالات القوم ؛ فإنّهم تشبّثوا : تارةً بالدلالة العرفية ، وأخرى بالعقلية ، فجعله ممحّضاً في أحدهما « 2 » غير مناسب ، بل مع جعله كذلك يبقى [ في عهدة الأصولي ] بحث آخر ، فلو تمحّض في العقلية لبقي البحث عن الدلالة اللفظية وبالعكس ، فالمسألة ليست عقلية محضة ، ولا لفظية كذلك .
ثمّ إنّ المسألة أصولية تقع الكبرى لاستنتاج الفرعية الكلّية ، وقد أشرنا « 3 » إلى
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 455 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 217 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 455 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 95 .