وقد عرفت : أنّ الشيء الواحد يمكن أن يتّصف بمثل هذه الانتزاعيات ، فإذا أمكن أن يكون شيء واحد محبوباً من جهة ومبغوضاً من جهة أخرى ، أمكن أن يكون مقرّباً ومبعّداً من غير لزوم تضادّ وامتناع ، ولا يلزم أن تكون الجهتان موجودتين بوجودين ، ويكون التركيب بينهما انضمامياً .
وممّا ذكرنا : يظهر النظر فيما تكلّفه بعض الأعاظم في تصوير التركيب الانضمامي بين الصلاة والغصب ومبادئ المشتقّات ، وبنى جواز الاجتماع وعدمه على التركيب الانضمامي والاتّحادي « 1 » ؛ فإنّه أجنبيّ عن المسألة ؛ بل هي مبتنية على ما تقدّم .
نعم ، بناءً على تعلّق الأحكام بالوجود الخارجي وما هو فعل المكلّف بالحمل الشائع كان لتكلّفه وجه ، لكن مع بطلان هذا البناء لا محيص له عن القول بالامتناع ؛ كان التركيب انضمامياً أو لا ، مع أنّ التركيب الانضمامي بين الصلاة والغصب أو التصرّف العدواني لا وجه صحّة له كما تقدّم .
ثمّ إنّ تسمية ما ذكر بالتركيب الانضمامي والاتّحادي مجرّد اصطلاح ، وإلّا فليس انطباق العناوين على شيء من قبيل التركيب .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 406 - 407 .