في الخلط من بعض الأعاظم
فإنّه قد قسّم المعاني المرادة من الألفاظ على قسمين :
إخطارية : وهي معاني الأسماء ؛ لأنّ استعمال ألفاظها في المعاني يوجب إخطار معانيها في ذهن السامع .
وإيجادية : وهي معاني الحروف ؛ لأنّ استعمالها في معانيها يوجب إيجاد معانيها ، من دون أن يكون لها نحو تقرّرٍ مع قطع النظر عن الاستعمال « 1 » .
ومراده من الإيجادية - على ما صرّح به - هو إيجاد الربط بين أجزاء الكلام ؛ حيث قال : « التحقيق : أنّ معاني الحروف كلّها إيجادية حتّى ما أفاد منها النسبة ؛ لأنّ شأن أدوات النسبة ليس إلّاإيجاد الربط بين جزأي الكلام ؛ لعدم الربط بين ألفاظ الأسماء كلفظ « زيد » و « القائم » بما لهما من المعنى ، وأدوات النسبة وضعت لإيجاد الربط بينهما على وجه يصحّ السكوت [ عليه ] ، ثمّ بعد إيجاد الربط يلاحظ مجموع الكلام من النسبة والمنتسبين ، فإن كان له خارج يطابقه يكون صادقاً ، وإلّا فلا » « 2 » ، انتهى ملخّصاً .
وأنت خبير بما فيه ؛ لأنّ كون تلك الأدوات موقعة للربط مسلّم ، لكن عدم شأن لها إلّاذلك صِرف ادّعاء من غير دليل .
مع أنّ الدليل على خلافه ؛ لأنّ إيقاع الربط بالحروف فرع استعمالها بما لها من المعنى ؛ ضرورة أنّ نفس الحروف بلا دلالة على المعنى غير موقعة للربط ،
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 37 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 42 .