تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وفيه أوّلًا : أنّه لو كان الوجوب المتعلّق بشيء لأجل تحصيل غرض من قبيل الوجوب المقدّمي ، كانت جميع الوجوبات النفسية من قبيل المقدّمي ، وهو لا يلتزم به ، فما نحن فيه من قبيل الوجوب النفسي ، لا المقدّمي حتّى يأتي فيه ما ذكر ، وقد حقّقنا في محلّه ميزان النفسية والمقدّمية « 1 » . وثانياً : على فرض التسليم لا يمكن الالتزام هاهنا بوجوب المقدّمة الموصلة ؛ لأنّ المقدّمة الموصلة - بأيّ معنىً فرضت - لا بدّ وأن تكون تحت قدرة العبد حتّى يتعلّق الوجوب بها ، وفي المقام لا يكون الإيصال تحت قدرته ؛ فإنّ المفروض أنّ فعل المولى أو اختياره متوسّط بين فعل العبد وحصول الغرض ، فلا بدّ أن يتعلّق الأمر بنفس المقدّمة من غير لحاظ الإيصال ، أو التقيّد به ، أو الحصّة الملازمة ، أو بنحو القضيّة الحينية ، وأمثال ما ذكر ؛ فإنّ الإيجاب بنحو القضيّة الحينية أيضاً إنّما يتصوّر فيما إذا كان الظرف موجوداً أو يكون إيجاده تحت قدرة المكلّف ، وهما مفقودان هاهنا ؛ فإنّ الوجوب حين وجود ذي المقدّمة لا يتصوّر ، والمفروض أنّ إيجاده غير مقدور . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الواجب هو ما يتعقّبه اختيار المولى بنحو الشرط المتأخّر ، فلا يكون الواجب هو المقدّمة الموصلة - ولو بنحو القضيّة الحينية - على نحو الإطلاق ، حتّى يلزمه تحصيل القيد ، بل المشروط بالشرط المتأخّر ، فإذا أتى بها ولم يتعقّبها اختياره يكشف ذلك عن عدم وجوبها ، فحينئذٍ يخرج عن موضوع تبديل الامتثال ، تدبّر .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 305 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 247 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )