تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
التخصيص الحكمي مع إمضاء الموضوع موجب للّغوية ومخالف لارتكاز المتشرّعة - كما أشرنا إليه - فلا يمكن التزامه ، فلا بدّ من الذهاب إلى رجوع الردع إلى التخصّص ورفع الموضوع وعدم اعتبار المسبّب ، فيشكل التمسّك بالإطلاق والعموم لدى الشكّ . فإن قلت : بناءً على كون الأسامي للمسبّبات لا يكون العرف والشرع مختلفين في المفهوم ؛ فإنّ مفهوم البيع لدى الكلّ هو المبادلة بين المالين ، والإجارة نقل المنفعة بالعوض . . . وهكذا ، وإنّما يرجع ردع الشارع إلى عدم اعتبار المصداق وإعدام الموضوع ، فعدم صدق البيع على الغرري ليس لأجل تضييق في مفهوم المسبّب ، بل لعدم تحقّق المصداق بعد التخصيص الراجع إلى التخصّص ، فحينئذٍ لا مانع من التمسّك بالإطلاق إلّامع إحراز التخصيص الكذائي ، ومع الشكّ تكون الحجّة على العنوان قائمة لا ترفع اليد عنها إلّابالدليل . قلت : التمسّك بالإطلاق إنّما ينتج إذا انطبق العنوان على المصداق ولم يكن إجمال في الصدق ، ومع الشكّ في اعتبار الشارع يشكّ في الصدق ، فلا ينتج الإطلاق . وبعبارة أخرى : إذا رجع ردع الشرع إلى إعدام الموضوع ، فمع إيقاع البيع المحتمل للردع عنه يشكّ في تطبيق عنوان البيع المأخوذ في دليل الإمضاء عليه ولو من جهة الشكّ في الإعدام وعدم الاعتبار ؛ لأنّه معه تكون الشبهة مصداقية . هذا ، لكنّ التحقيق : جواز التمسّك بإطلاق أدلّة الإمضاء ؛ لأنّها محمولة على
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 125 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )