علَىَ اللَّه » « 1 » . وورد إشارة إلى ذلك أنّ معراج يونس - على نبيّنا وآله وعليه السلام - كان في بطن حوت ؛ كما أنّ معراج رسول اللَّه ( ص ) بعروجه إلى فوق الجبروت « 2 » .
وقال الطائفة الأخرى : إنّ سلسلة الموجودات من عالمي « الأمر » و « الخلق » مراتب فعله ومدارج خلقه وأمره ؛ وأنّه - تعالى قدسه - منزّه عن العالمين ومقدّس عن النزول في محفل السافلين ؛ « وأين التراب وربّ الأرباب ! » « 3 » وأنت قد عرفت ، بتأييد رحماني من ناحية النفَس الرحمة من جانب يَمن القدس ، أنّ مقام المشيئة المطلقة والحضرة الالوهيّة لمكان استهلاكها في الذات الأحديّة واندكاكها في الإنّيّة الصرفة لا حكم لها ؛ فهي معنى حرفيّ معلّق بعزّ قدسه تعالى .
والآن تعلم أنّ الوجودات الخاصّة في كلّ نشأة من النشآت ظهرت ، والأنوار المتعيّنة في كلّ مرتبة من المراتب برزت ، مستهلكات في الحضرة الالوهيّة .
فإنّ المقيّد ظهور المطلق ، بل عينه ؛ والقيد أمر اعتباري . كما قيل : « تعيّنها أمور اعتباريست » « 4 » والعالم هو التعيّن الكلّ . فهو اعتبار في اعتبار وخيال في
هامش
( 1 ) - سنن الترمذي 5 : 78 / 3352 ؛ شرح فصوص الحكم ، القيصري : 837 ؛ الحكمةالمتعالية 1 : 114 .
( 2 ) - راجع أحكام القرآن ، ابن عربي 4 : 35 ؛ تفسير عرائس البيان في حقائق القرآن 2 : 523 - 524 ؛ مقالات شمس التبريزي : 502 ؛ مثنوى معنوي : 539 ، بيت 4512 .
( 3 ) - إشارة إلى الحديث المنقول عن لسان الملائكة : « ماللتراب وربّ الأرباب » . راجعكشف الأسرار وعدّة الأبرار 3 : 726 .
( 4 ) - گلشن راز : 87 . « وجود اندر كمال خويش ساريست تعيّنها أمور اعتباري است »