« اللَّه » الأعظم . فلهذه العين أيضاً خلافة على جميع الأعيان ، ولها النفوذ على مراتبها والنزول في مقاماتها . فهي الظاهرة في صورها والسائرة في حقائقها والنازلة في منازلها . وظهور الأعيان بتبع ظهورها ، كلٌّ حسب مقامها بالمحيطيّة والمحاطيّة والأوّليّة والآخريّة ، حسب ما يعرفه أرباب الشهود والمعارف ، ويعجز عن عدّها الكتب والصحائف .
مصباح [ 35 ] : [ في حضرة القضاء والقدر ]
هذه الحضرة هي حضرة القضاء الإلهي والقدَر الربوبي ؛ وفيها يختصّ كلّ صاحب مقام بمقامه ويقدّر كلّ استعداد وقبول بواسطة الوجهة الخاصّة التي للفيض الأقدس مع حضرة الأعيان ؛ فظهور الأعيان في الحضرة العلميّة تقدير الظهور العيني في النشأة الخارجيّة ؛ والظهور في العين حسب حصول أوقاتها وشرائطها .
مصباح [ 36 ] : [ في منشأ « البداء » ]
فالآن لك أن تعرف ، بإذن اللَّه وحسن توفيقه ، حقيقة الحديث الوارد في جامع « الكافي » من طريق شيخ المحدّثين ، ثقة الإسلام ، محمّد بن يعقوب الكليني - رضوان اللَّه عليه - في باب « البداء » ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه - عليه السلام - قال :
« إنَّ للَّهعِلْمَينِ : عِلمٌ مكنونٌ مَخزونٌ لايَعلَمُهُ إلّاهُوَ ؛ مِن ذِلكَ يكُونُ البَداءُ .
وَعِلمٌ عَلَّمَهُ مَلائكَتَهُ ورُسُلَهُ وأنبياءَهُ فَنَحنُ نَعلَمُهُ » « 1 » . صدق وليّ اللَّه .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 147 / 8 .