معنى الكفر والإيمان والجنّة والنيران والشيطانين
اعلم أنَّ ما استفيد من كلام الإمام عليه السلام في تحقيق الكفر هو الجواب عن جميع الأشياء المُوردة في السؤال الأوّل ، فبالحري أن نفصّل القول في ذلك على ما اقتبسناه من مشكاة أنوارهم صلوات اللَّه عليهم لتظهر بعض أسرارهم .
فنقول : إنّ السائل سأل :
أوّلًا : عن الكفر والإيمان بقوله : « ما الكفر والإيمان ؟ » فالجواب - على ما أفاد الإمام عليه السلام - هو أنّ الكفر اعتقاد أن يعزب شيء من الظاهر والباطن والغيب والشهادة ، أو عالم من العوالم الوجودية ، أو مرتبة من المراتب الشهودية ، أو ذرّة من الجلائل والدقائق ، أو حقيقة من الحقائق عن اللَّه - جلّ شأنه - أو عن صفاته الحسنى ؛ إذ لا يعزب عن ربّك من مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء ، كما لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة فيهما « 1 » نصّ بهذين الأمرين قرآنه المجيد المُنزّل على رسول الثقلين وإمام العالمين .
أمّا الإيمان : فهو التصديق بأنّ اللَّه - جلّ جلاله - هو الموجود الحقّ والثابت
هامش
( 1 ) - يونس ( 10 ) : 61 ؛ سبأ ( 34 ) : 3 .