وإليه انقطاعي ، وبه عن شرّ خلقه اعتصامي ، وبمحمّد وآله صلوات اللَّه عليهم توسّلي ، واللَّه وليّي في جميع أحوالي ، وهو حسبي ، والحمد للَّهربّ العالمين .
واتّفق تسويده يوم الثلاثاء رابع عشر ربيع المولود سنة تسع وتسعين وألف على يد مؤ لّفه حامداً مصلّياً .
شرح
خاتمة
وبالحريّ أن نطوي الرسالة ونختم المقالة بذكر ما وعدناك من الوجهين للرواية ، وإن كان هاهنا رموز مرموزة وكنوز من العلم مكنوزة لكن نتركها لمنافاتها مع وضع الرسالة ، والآن نذكر الوجهين بطريق الاختصار ، ونتلو عليك سرّاً دون الجهار .
فنقول في بيان أولاهما : إنّه يمكن أن يكون سؤال رأس الجالوت عن حقيقة واحدة لها صفات عديدة وعلامات ورسوم متعدّدة ، إلّاإنّه سأل في المرتبة الأولى عن مظاهرها من اللطف والقهر والرحمة والغضب ، وفي الثانية عن نفسها إمّا بذكر الصفات الخمسة لها فقال : ما الحقيقة التي إحدى صفاتها الوحدانية الذاتية والفردانية المُطلقة والتكثّر بحسب تنزّلاتها في المرائي الخلقية وصفتها الاخر أن تكون راجعة إلى الوحدة الصِّرفة وعائدةً إلى الفردانية التامّة بعد نزولها وتكثّرها بالعرض .
فالصفة الأولى : ناظرة إلى نزولها من الوحدة إلى الكثرة ، ومن الوجوب إلى الإمكان ، ومن الصُعود إلى النزول .