وأوّل ظهور من مظاهر المشيّة ، على ما ساق إليه البراهين العالية « 1 » .
ويقول في صفحة 74 - 75 من التعليقة :
وسرّ التعبير عن مقام المشيّة المطلقة بالواحد المتكثّر ، وعن الموجود العقلي بالمتكثّر المتوحّد هو أنّ المشيّة لها الوحدانية الذاتية الحقيقية ظلّ الوحدانية الحقّة الحقيقية ، وليس فيها تكثّر بحسب الذات ولا تعدّد الجهات والحيثيات ، وهي الأمر الواحد المُشار إليه بقوله تعالى :
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ
« 2 » وإنّما التكثّر باعتبار تلبّسه بلباس التعيّنات وتنزّله في منازل المُقيّدات ، وهذا هو التكثّر العرضي ، ولا تكثّر في نظر أرباب المشاهدات ، وهو مقام الألوهية والربوبية والقيّومية والقدّوسية ومقام الأسماء والصفات والرحمانية والرحيمية الفعلية ، وأمّا الموجود العقلي فقد عرفت حاله ومرجعه ومآله .
وما ذكر هذا العارف العظيم والسالك على الصراط المستقيم - قدّس اللَّه نفسه وروّح رمسه - تحقيق رشيق وكلام عرفاني دقيق كيف ؟ وهو من أعظم عرفاء الشيعة وأكرم امناء الشريعة ، ولكن ما ذكرنا مع قصور النظر وعمى القلب والبصر بمقام السير العلمي أليق وبحضرة الكبرياء ألصق .
مضافاً إلى ذلك ، فقد أورد الإمام إشكالات أخرى على شرح القاضي ، ذكرها على نحوٍ لا يمسّ احترامه الفائق له ، ويمكن مراجعتها على صفحات الكتاب هذا .
هامش
( 1 ) - راجع الصفحة 35 .
( 2 ) - القمر ( 54 ) : 50 .