فصل [ في معنى الاسم ]
الاسم عند البصريّين من الأسماء المحذوفة الأعجاز ، المسكّنة الأوائل ؛ تخفيفا لكثرة الاستعمال ، المبدوءة حال الابتداء بهمزة الوصل ؛ جريا على ما هو دأبهم من الابتداء بالمتحرّك ، فقرنوها بما يثبت في الابتداء ويسقط في الوصل ؛ قضاء لحقّ العادة والأصل .
واشتقاقه من السموّ ؛ لأنّه رفعة للمسمّى وأصله سمو كنصف وعضو . وعند الكوفيّين من « السمة » ، وأصله « وسم » ، فعوّضوا عن الواو همزة وصل ، فلم يكثر إعلاله بحذف لامه وإسكان فائه .
ويشهد للأوّل اطّراد تصريفه - جمعا وتصغيرا ونحوهما - على « أسماء » و « سميّ » و « سمّيت » ؛ دون أوسام ووسيم ووسّمت . والقلب - مع بعده - لا يطّرد .
وأمّا ورود سمى - كهدى - في قوله :
والله أسماك سمى مباركا « 1 » * [ آثرك الله به تباركا ] « 2 »
فلا ينهض شاهدا ؛ لمجيء سم - بالضمّ - في قوله :
« بسم الذي في كلّ سورة سمه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين أضفناه من نسخة « ق » .
( 2 ) . انظر « الجامع لأحكام القرآن » للقرطبي ، ج 1 ، ص 100 .
( 3 ) . حكاه الزمخشري في « الكشّاف » ج 1 ، ص 34 ؛ والطبرسي في « مجمع البيان » ج 1 ، ص 50 .