شعرا
يا غزالا كان يؤنسني * بجمال من تقرّ به
إنّ عيني بعد فرقتكم * ما رأت شيئا تقرّ به
ونواظرها نحوي تشير ، وبمسيري تسير .
شعرا
يا ويح قلبي من دواعي الهوى * إذ رحل الجيران عند الغروب « 1 »
أتبعتهم طرفي وقد أبعدوا * ودمع عينيّ كفيض الغروب « 2 »
فيالها من خرّد كلّما رمقت عيونها ، قمرت مفتونها .
شعرا
وا خجلتي من عيون كلّما رمقت * إلّا انثنت عن قتيل ما به رمق
يا صاح دعني وما أنكرت من ولهي * بان الفريق فقلبي بعدهم فرق
فما عسى أن أقول ، في شموس أذنت بالأفول !
شعرا
لقلبي منهم علق * ورهني فيهم غلق
وعندي منهم حرق * بها الأحشاء تحترق
ونحن لديهم فرق * أذاب قلوبنا الفرق
وما أبقوا سوى رمق * فليتهم له رمقوا
وربّ ريم « 3 » يتشوفني وقت الفراق تشوّف العاتب ، ويتشوّقني وأنا لديه حاضر تشوّق المحبّ للحبيب الغائب .
شعرا
إذا ما شجيت بذكر المحبّ * تشاجي عليّ بدلّ الحبيب
هامش
( 1 ) . الغروب هنا غروب الشمس .
( 2 ) . الغروب : جمع غرب ، وهي الدلو العظيمة .
( 3 ) . الريم : الغزال الخالص البياض .