شعرا
إذا أضمأتك أكفّ اللئام * كفتك القناعة شبعا وريّا
فكن رجلا رجله في الثرى * وهامة همّته في الثريّا
أبيّا بوجهك عن باخل * تراه بما في يديه أبيّا
فإنّ إراقة ماء الحياة * دون إراقة ماء المحيّا
ومن قنع شبع ، والرزق قدر مقسوم ، الضيّق منه والمتّسع .
شعرا
إذا ما كنت ذا قلب قنوع * فأنت ومالك الدنيا سواء
هذا مع علمي أنّه لا يعجب بجمع المال ويفخر به ، إلّا من علت نهمته ودنت همّته ، أولم يعلم أنّه عن قريب نقل عمّا هو به فحوّل .
شعرا
إذا اعتزّ بالمال الرجال فإنّنا * نرى عزّنا في علمنا إذ به نسخوا
وعزّ الفتى بالمال ينسخ دائما * وعزّ الفتى بالفضل ليس له نسخ
والشريف اللبيب من لا يرى الدنيا وما فيها ثمنا ، ولا يرتضيها له مسكنا ، حيث أنّ الباري جلّ وعلا لم يبسطها لأحد إلّا اختبارا على أنّه لا يشكّ عاقل أنّها كزيارة ضيف ، أو سحابة صيف .
شعرا
واللّه لو كانت الدنيا بأجمعها * تبقى علينا ويأتي رزقها رغدا
ما كان من حقّ حرّ أن يذلّ لها * فكيف وهي متاع يضمحلّ غدا
فصل [ ذمّ الدنيا ]
وكيف يغترّ بالدنيا من علم أنّها معاذير مقدّمة ، ومقادير مبهمة ، وفروض مقسّمة ، وغصص مقتسمة ، وآمال منفصلة ونفوس مستسلمة ، ونحوس مخترمة ، وقبور